الزيلعي
210
نصب الراية
الترمذي أبو زيد رجل مجهول لا يعرف له غير هذا الحديث وقال بن حبان في كتاب الضعفاء أبو زيد شيخ يروى عن بن مسعود ليس يدري من هو ولا يعرف أبوه ولا بلده ومن كان بهذا النعت ثم لم يرو الا خبرا واحد خالف فيه الكتاب والسنة والاجماع والقياس استحق مجانبة ما رواه انتهى قال بابي حاتم في كتابه العلل سمعت أبا زرعة يقول حديث أبي فزارة في الوضوء بالنبيذ ليس بصحيح وأبو زيد مجهول وذكر بن عدي عن البحاري قال أبو زيد الذي روى حديث بن مسعود في الوضوء بالنبيذ مجهول لا يعرف بصحبته عبد الله ولا يصح هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو خلاف القرآن انتهى العلة الثانية وهي التردد في أبي فزارة فقيل هو راشد بن كيسان وهو ثقة اخرج له مسلم وقيل هما رجلان وان هذا ليس براشد ين كيسان وإنما هو رجل مجهول وقد نقل عن الإمام أحمد أنه قال أبو فزارة في حديث بن مسعود رجل مجهول وذكر البخاري أبا فزارة العبسي غير مسمى فجعلهما اثنين وفي كل هذا نظر فإنه قد روى هذا الحديث عن أبي فزارة جماعة فرواه عنه شريك كما أخرجه أبو داود والترمذي ورواه عنه سفيان والجراح بن مليح كما أخرجه بن ماجة ورواه عنه إسرائيل كما أخرجه البيهقي وعبد الرزاق في مصنفه ورواه عنه قيس بن الربيع كما أخرجهما عبد الرزاق والجهالة عند المحدثين تزول برواية اثنين فصاعدا فأين الجهالة بعد ذلك الا ان يراد جهالة الحال هذا وقد صرح بن عدي بأنه راشد بن كيسان فقال مدار هذا الحديث على أبي فزارة عن أبي زيد وأبو فزارة اسمه راشد بن كيسان وهو مشهور وأبو زيد مولى عمرو بن حريث مجهول وحكى عن الدارقطني أنه قال أبو فزارة في حديث النبيذ اسمه راشد بن كيسان وقال بن عبد البر في كتاب الاستيعاب أبو فزارة العبسي راشد بن كيسان ثقة عندهم وذكر من روى عنه ومن روى هو عنه قال واما أبو زيد مولى عمرو بن حريث مجهول عندهم لا يعرف بغير رواية أبي فزارة وحديثه عن بن مسعود في الوضوء بالنبيذ منكر لا أصل له ولا رواه من يوثق به ولا يثبت انتهى